السيد علي الحسيني المير سجادي

51

دروس في علم الرجال

إبراهيم بن هاشم روى عنهما بلا واسطة ، فابن بزيع أدرك زمان الجواد عليه السّلام والفضل روى عن الجواد عليه السّلام فلا يبعد اجتماعهما ورواية أحدهما عن الآخر ، وفيه : لا مجال لهذا الاحتمال فإنّ الفضل يروي عن ابن بزيع فكيف يمكن أنّ الكليني رحمه اللّه الذي يروي مع الواسطة من الفضل أن يروي عنه بهذه الكثرة ؟ ومثله في الضعف كونه ابن ميمون الزعفراني ، فابن بزيع والزعفراني أدركا أصحاب الصادق عليه السّلام مع إنّ الكليني يروي عن الصادق عليه السّلام بخمس وسائط . وقيل : إنّه الصيمري القمي لأنّ الكليني رحمه اللّه يروي عنه بواسطة محمد بن يحيى فلا مانع من أن يكون واسطة بينه وبين الفضل ، هذا الاحتمال أيضا كاحتمال كونه البلخي فإنّهما من أصحاب الهادي عليه السّلام ولا يمكن أن يروي عنهما الكليني . فيدور الأمر بين أن يكون البندقي النيشابوري وبين البرمكي الرازي صاحب الصومعة ، فالأول لم يوثّق والثاني وثّقه النجاشي ، ذهب جماعة إلى ترجيح الأول كالمحقق الداماد وصاحب الوجيزة وصاحب نقد الرجال والمحدّث الكاشاني في الوافي والتقي المجلسي ، وذهب المحقق الأردبيلي إلى الثاني ورحّجه شيخنا البهائي وغيره . استدلّوا للأول بوجوه : منها إنّ الكشي الذي كان معاصرا مع الكليني وفي طبقته يروي عن محمد بن إسماعيل البندقي عن الفضل كما في ترجمة أبي ذر الغفاري رحمه اللّه ، ولأنّه يروي أحوال الفضل فذكر الكشي في ترجمة الفضل : إنّ الفضل بن شاذان بن خليل نفاه عبد اللّه بن طاهر من نيشابور بعد أن دعاه واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها ،